2 Followers
22 Following
mecaenga7med

mecaenga7med

Currently reading

الذريعة إلى مكارم الشريعة
الراغب الأصفهاني
تاريخ الأدب العربي جزء العصر الجاهلي
شوقي ضيف

الأدب الصغير

الأدب الصغير - عبد الله بن المقفع *
- كتاب "الأدب الصغير" للأديب العلامة عبد الله بن المقفع، وهو من عيون كتب التربية والأخلاق في الأدب العربي، قصد به مؤلفه توجيه النصح لعامة الناس، لذا سُمي بالأدب الصغير، وله كتابٌ آخر باسم "الأدب الكبير" وجّهه إلى السلطان وخاصة الناس.


- عن مؤلفه:
كان عبد الله بن المقفع مجوسيًّا من أهل فارس، وكان يسمى روزبه بن داذويه، وأسلم على يد "عيسى بن علي" عم السفاح والمنصور، وأطلقوا على أبيه: المقفع - بفتح الفاء -؛ لأن الحجاج بن يوسف الثقفي كان قد استعمله على الخراج، فخان، فعاقبه حتى تقفعت يداه. وقيل: بل هو المقفع - بكسر الفاء -؛ نُسب إلى بيع القفاع وهي من الجريد كالمقاطف بلا آذان.

وقد مات مقتولاً، واختلفوا في سبب مقتله والطريقة التي قُتل بها وفي سنة وفاته أيضًا؛ فقيل: إن ابن المقفع كان ينال من متولي البصرة "سفيانَ بنِ معاويةَ بن يزيد بن المهلب" ويسميه "ابن المغتلمة"، فحنق عليه وقتله بإذن المنصور.

*
- هو أحد كتب الأدب التي تُعنى بالتربية ومكارم الأخلاق، قال ابن المقفع في تقديمه للكتاب: "وَقَدْ وَضَعْتُ فِي هَذَا الْكِتَابِ مِنْ كَلاَمِ النَّاسِ الْمَحْفُوظِ حُرُوفًا فِيهَا عَوْنٌ عَلَى عِمَارَةِ الْقُلُوبِ وَصِقَالِهَا وَتَجْلِيَةِ أَبْصَارِهَا، وَإِحْيَاءٌ لِلتَّفْكِيرِ، وَإِقَامَةٌ لِلتَّدْبِيرِ، وَدَلِيلٌ عَلَى مَحَامِدِ الْأُمُورِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلاَقِ إِنْ شَاءَ اللهُ".

وقال المُحقق "وائل حافظ خلف" في حديثه عن الكتاب: "هُوَ خَلِيقٌ بِأنْ يصلَ ليد كُلِّ عربي قارئ، وَمَقْمَنَةٌ لأن يُتلى على كل أمي عابئ".

- ذكر الكتاب جملةً كبيرة من الأخلاق، وحثّ على العقل والعزم والفضائل، وذكر آداب لازمة لحياة الناس في التعامل مع بعضهم، والتعامل مع ما يعطيهم الله من نعم، أو يصيبهم من نقم، وكذلك ذمّ الأخلاق الرذيلة

*
- يُعد هذا الكتاب مثالاً جيداً للكتب التي يصح أن يُطلق عليها "كتب الأدب" ،وليست كالتي أغرقت عصرنا الحالي، وامتلأت بذكر الفواحش والخمور والإنفتاحية في العلاقات، وأغرقت العقول في أحلام الرومانسية والعشق، حتى ملأت عقول الكثيرين بذلك .. فأمثال هذه الأخيرة، الصواب أن يقال عنها "كتب عدم الأدب" وليس كتب الأدب ! .

- الكتاب قصير، متوالي المعاني بغزارة، فلازماً على قارئه شئ من التركيز في الاستفادة، إذ أن كل جملة من المؤلف تكاد أن تُكتب بماء الذهب؛ لنفاستها وأهميتها.

- الكتاب مفيد في تنمية العقل واللغة والأخلاق لدى قارئه.

- بعض الكلمات قد تحتاج إلى بيان وتوضيح، وقد قام بهذا المحقق جزاه الله خيراً.

- قد يفتقر الكتاب إلى التقسيم وإلى الفصل بين فقراته، فتراه ينتقل من فكرة إلى أخرى بسرعة ودون تنبيه، لذلك قلتُ أن يجب التركيز فيه

- معظم جمل الكتاب تصلح أن تكون حِكَماً، يتخذها العاقل شعاراً لحياته.

*
- الكتاب جيد جداً؛ وأنصح من لم يقرأه بقراءته، وأنصح محبي كتب الأدب والأدباء، أن يكون هذا الكتاب وأشباهه مثالاً لكتب الأدب التي يحرصون عليها.