2 Followers
22 Following
mecaenga7med

mecaenga7med

Currently reading

الذريعة إلى مكارم الشريعة
الراغب الأصفهاني
تاريخ الأدب العربي جزء العصر الجاهلي
شوقي ضيف

مجمع البحرين

مجمع البحرين - ناصيف اليازجي
*
كتاب "مَجْمَع البحرين"، ويُعرف أيضاً بـ "مقامات اليازجي" لمؤلفه الأديب والشاعر اللبناني النصراني ناصيف اليازجي
وُلد في قرية كفر شيما، من قرى الساحل اللبناني في 25 آذار سنة 1800 م في أسرة اليازجي التي نبغ كثير من أفرادها في الفكر والأدب، وأصله من حمص. لعب دورا كبيرا في إعادة استخدام اللغة الفصحى بين العرب في القرن التاسع عشر، ومات يوم 8 فبراير 1871 م.


*
• الكتاب هو إحدى كتب فن المقامات، والمقامة باختصار: هي عبارة عن حكاية من خيال المؤلف، تُكتب في صورة نثر مَسْجُوع، ومُطعّم بالشعر أحياناً
تقوم بينة المقامة على الرواي الذي يرويها، وهو شخصية متخيلة تقوم برواية الأحداث، كما في كتابنا هذا باسم " أبو عبادة سُهيل بن عبّاد" ويكون بطل الحكاية هو رجل مُشرد ذو أدب ولسان بارع يتقمص في كل مرة شخصية معينة، يضحك الناس أو يبكيهم أو يبهرهم ليخدعهم وينال من أموالهم، ضمن حدث ظريف، واسمه في كتابنا " ميمون بن الخِزام" ويشاركه في الأحداث ابنه رجب وبنته ليلى، بالإضافة للراوي غالباً
والهدف من هذا الفن: هو إثراء اللغة بكم هائل من الثروة الأدبية والبيانية، نثراً وشعراً، وبها لطائف من الأحاجي النحوية واللغوية

• جاءت تلك المقامات من ناصيف اليازجي مُحاكةً منه لمقامات الأديب البارع أبي محمد القاسم بن عليّ الحريري، في مقاماته المشهورة "مقامات الحريري" .. وقد جاءت مقامات اليازجي في ستين مقامة، فزادت عن مقامات الحريري بعشرة مقامات


*
• في الكتاب كمّ هائل من المفردات، والأمثال الغريبة التي تحتاج إلى تبيين وهذا دور حواشي الكتاب
• لغة الكتاب هي عبارة عن نثر مسجوع، قد يملها بعض غير المُعتادين على قراءة مثل هذا الفن
• عند المقارنة بين مقامات الحريري ومقامات اليازجي نكون كمن يقارن السماء بالأرض، فمقامات الحريري غاية في الإبداع والجودة نثراً وشعراً، حتى أبيات الشعر في مقامات الحريري بها عذوبة ورقة وفوائد تصلح للاستشهاد بها خارج المقامات، وهذا لم أجده البتة في مقامات اليازجي .. فلا شك أن للحريري فضل العلم وفضل السبق وعلو المقام

• ومع ذلك فلو نظرنا إلى مكانة هذا الكتاب والعصر الذي جاء فيه، فنجد أن اليازجي قد أبلى فيه بلاءً حسناً، وأخرج هذه المقامات البديعة التي يصعب أن تخرج من أحد من أبناء العصر الحديث، فكأن الرجل كان يكتب بمداد السحر القديم، أو يتقمص شخصية أحد الأدباء القدام .. فلله دره

• من لطيف الأمر في هذا الكتاب أن مؤلفه نصراني الديانة، لكنك لا تكاد أن تلحظ ذلك في كتابه، لشدة تحريه طريقة القاسم الحريري، والأدباء السالفين في المقامات

• ليس هذا الكتاب، ولا أغلب كتب المقامات، من كتب الأدب التي تؤخذ عنها الأخلاق، فكل مقامة من مقاماتنا الحالية تكاد تصادم حكايتُها الاخلاقَ رأساً .. وإنما يؤخذ منه البيان واللغة


*
خلاصة الحكم على الكتاب: جيد