2 Followers
22 Following
mecaenga7med

mecaenga7med

Currently reading

الذريعة إلى مكارم الشريعة
الراغب الأصفهاني
تاريخ الأدب العربي جزء العصر الجاهلي
شوقي ضيف

رسالة في الطريق إلى ثقافتنا

رسالة في الطريق إلى ثقافتنا - محمود محمد شاكر " كأنما أبصرتُ بعد العَمىَ "

أحسبُ أن تلك الجُملة هي أصدقُ ما أُعبّر به عن شعوري بعد قراءتي لهذا الكتاب. الكتاب هو لعلامة العربية في زمانه "محمود محمد شاكر"

يجيب الكتاب عن سؤالٍ مهمٍ جداً، يلحُ على أذهان الكثيرين قصداً أو هاجساً، وهو: كيف وصلنا إلى ما نحن فيه الآن؟ كيف صرنا إلى تلك الحياة الفاسدة؟ كيف انتقلنا من أمة تسود العالم إلى أمة تلهث وراء ذيل أعدائها، وتقتات على فضلاتهم؟ كيف انهزمنا؟ وما أبعاد المعركة؟ وهل هي مستمرة أم انتهت؟

هل الثقافة السائدة حالياً هي ثقافتنا حقاً؟! أم إنها وافدة؟! وإن كانت وافدةً؟ فكيف وفدت وانتشرت ورسخت هكذا؟! هل نحن حقاً كما نُسمى ويُطلقُ علينا ( مسلمون عرب ) أم نحن أمساخ ؟!.. وما هي آليات حدوث هذا التحول الكبير كله؟!

يجيب العلامة رحمه الله عن تلك الأسئلة الحائرة، في كتاب صغير الحجم مثل هذا .. أقل من 180 ورقة .. فأوجزَ فيه وبلّغ الأمانة رحمه الله

يبدأ المؤلف الكتاب متحدثاً عن منهجه في تذوق الكلام والذي اهتدى إليه بعد رحلة طويلة من البحث، مستهلاً بمثالٍ لذلك .. ثم يطرح سؤاله الرئيس ( كيف نشأ الخلاف بيني وبين المناهج الأدبية السائدة ؟ ) .. وهذا السؤال كان بوابة الدخول إلى الموضوع الرئيسي للكتاب، والذي ذكرتُه آنفاً

لن أحرق الكتابَ أكثرَ من ذلك على من لم يقرأوه بعد، وأكتفي بهذا في الحديث عنه، لتسبر غوره بنفسك

ويحتاج الكتاب إلى القراءة بتذوق وتركيز، ووعي جيد لما فيه وما بين سطوره.

تقييم الكتاب: أكثر من ممتاز ... وأنصحُ كلَ قارئ أن يبدأ بقراءته قبل غيره، وأسأل الله أن ينفع به.

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قامَ خطيبًا، فَكانَ فيما قالَ : " ألا لا يَمنعنَّ رجلًا هيبةُ النَّاسِ أن يقولَ بحقٍّ إذا علِمَهُ " . -- رواه ابن ماجه وصححه الألباني