2 Followers
21 Following
mecaenga7med

mecaenga7med

Currently reading

الذريعة إلى مكارم الشريعة
الراغب الأصفهاني
تاريخ الأدب العربي جزء العصر الجاهلي
شوقي ضيف

التعليق الممتع على القواعد الأربع

التعليق الممتع على القواعد الأربع - خالد بن قاسم الردادي شرحٌ لأربع قواعد مُستقرأةٍ من كتاب الله سبحانه في معرفة الشرك الذي كان عليه المشركون الأولون؛ الذين أُرسلَ إليهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم .. وذلك للحذر من الوقوع فيه؛ ولتنبيه الواقعين فيه بالفعل !


وملخص تلك القواعد الأربع كالآتي:


1- أن الكفار الذين بُعثَ إليهم رسول الله عليه الصلاة والسلام، وقاتلهم ؛ كانوا مُقرّين بتوحيد الربوبية ( الذي هو الإقرار بأنّ الله وحده هو الخالق الرازق المُدبّر ) .. ومع ذلك هم كفارٌ مشركون، لم يُدخلهم اعتقادهم ذلك في الإسلام

فمن زعمَ أن التوحيد هو فقط أن تعتقد أنه لا خالق إلا الله، ولا رازق إلا الله، ونحو ذلك ... فهو على عقيدة أبي جهلٍ وأبي لهب .. وليس على عقيدة المسلمين



2- أن الذي جعل مشركي العرب مشركينَ وكفاراً .. هو إشراكهم بالله في العبادة؛ فلم يصرفوها له وحده .. بل أشركوا أوثانهم في ذلك .. فالتوحيد الذي بُعث به المرسلون ولأجله فارقوا أقوامهم وقاتلوهم: هو توحيد الألوهية (توحيد العبادة)

( ولقد بعثنا في كل أمةٍ رسولاً: أنْ اعبدوا اللهَ واجتنبوا الطاغوت )

وكانت حجّة المشركين في صرفهم أنواع العبادات لأوثانهم - رغم إقرارهم بأن الله وحده الخالق الرازق المدبر - :

← هو أن صرفهم العبادات تلك لأوثانهم من أجل أن تُقرّبهم إلى الله
( والذين اتخذوا من دونه أولياء، ما نعبدُهم إلا ليقرّبونا إلى الله زُلفىَ )

← وكذلك أن صرفهم العبادات تلك لأوثانهم من أجل أن تَشفع لهم عند الله
( ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم، ويقولون: هؤلاء شفعاؤنا عند الله )


** وفي هذا ردٌ على مشركي هذا الزمان؛ الذين يصرفون أنواعاً من العبادات لغير الله سبحانه .. مثل الرافضة: الذين يصرفونها لأهل البيت رضي الله عنهم، وأرباب الطُرق وعُبّاد القبور: الذين يصرفونها للأولياء

فإن حجة هؤلاء المشركين الجُدد هي نفس حجة المشركين الأولين؛ بأنهم يتقربون إلى الله بأوليائهم؛ ويطلبون الشفاعة من الله بأوليائهم .. تشابهت قلوبهم




3- أن النبيّ صلى الله عليه وسلم بُعث على صنوفٍ مختلفة من المشركين، منهم من يعبد الحجر والشجر، ومنهم من يعبد الجن والملائكة، ومنهم من يعبد الشمس والقمر

وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعاً؛ ونزل القرآنُ بأنهم مُشركون كفار؛ ولم يُفرّق بينهم

فليس الشرك هو صرف العبادة للأوثان فحسب؛ بل الشرك هو صرف العبادة لأي شئٍ غير اللهِ؛ كائناً ما كان



4- أن مشركي زماننا هم أغلظُ شركاً من المشركين الأولين؛ فإن المشركين الأولين كانوا يُشركون في الرخاء .. أما إذا جاءتهم الشدة؛ صرفوا العبادة لله وحده

( وإذا غشيهم موجٌ كالظُلل؛ دعوا اللهَ مخلصين له الدين )
( فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين، فلمّا نجاهم إلى البر؛ إذا هم يُشركون )

أما مشركو زماننا؛ فشركهم دائمٌ في الرخاء والشدة .. بل كتبهم طافحةٌ بأنهم عند حدوث الشدة يستغيثون بأوليائهم


** قام المؤلف بشرح هذه القواعد الأربع وذكر أدلتها؛ في شرحٍ مختصرٍ لطيف.