2 Followers
22 Following
mecaenga7med

mecaenga7med

Currently reading

الذريعة إلى مكارم الشريعة
الراغب الأصفهاني
تاريخ الأدب العربي جزء العصر الجاهلي
شوقي ضيف

دراسات في فقه اللغة

دراسات في فقه اللغة - صبحي الصالح كتاب أُلّفَ ليجمع أبواب فقه اللغة في كتابٍ واحد، وفقه اللغة: هو العلم الذي يُعرف به موطن اللغة الأول، وفصيلتها، وعلاقتها باللغات المجاورة أو البعيدة، الشقيقة أو الأجنبية، وخصائص أصواتها، وأبنية مفرادتها وتراكيبها، وعناصر لهجاتها، وتطور دلالتها، ومدى نمائها قراءةً وكتابة.


فأتى الكتاب جامعاً لكل تفصيلات هذا التعريف؛ فبدأ بالحديث عن مصطلح فقه اللغة، وعن نشأة هذا العلم وتطوره، ثم تحدّث عن أصل اللغات وأنواعها وفصائلها، ومنهجية تقسيمها، ثم أفرد فصلاً للحديث عن اللغات السامية التي منها العربية، وتاريخها، وشجرة لغاتها، وشعوبها
ثم منه إلى الحديث عن اللغة العربية وأقسامها: العربية الجنوبية التي انقرضت، والعربية الشمالية الباقية التي هي لغتنا الحالية

ثم تحدث عن لهجات تلك العربية الباقية، وفصّل القول في أشهر لهجاتها ( لهجة تميم - لهجة الحجاز ) ، والفروق بينها

ثم كان الباب الثالث بفصوله، للحديث عن خصائص العربية الفصحى ( مقاييسها - والإعراب - ومناسبة الحروف لمعانيها - ثم الحديث عن أهم أسباب ثراء لغتنا ونمائها الواسع المطرد: وهو الاشتقاق وأنواعه )

ثم الحديث عن الأصوات العربية وثبات أصولها، فلا زالت الوحدات الصوتية العربية ثابتة منذ القِدم حتى الآن، بخلاف اللغات الأخرى؛ فلو أحيا الله رجلاً جاهلياً الآن وسمع بعضنا يتحدث بالفصحى؛ سيفهمنا بلا حرج.

ثم عقد فصلاً عن اتساع العربية في التعبير ومظاهر ذلك وأدواته وأدلته ، ثم فصلاً عن التعريب وشروطه، ثم عن صيغ العربية وأوزانها

ثم ختم بفصل عن العربية في العصر الحديث، والتحديات التي تواجهها، والرد على بعض الأفكار الدخيلة، وكذلك الجهود الواجبة علينا مؤسساتٍ وأفراداً تجاه العربية.


الكتاب مُتميّز حقاً بمعنى الكلمة:

أولاً: جمع أساسيات فروع هذا العلم الجليل في كتابٍ واحد، فيُعد مدخلاً ممتازاً للدراسة والتوسع في أي فرع منها

ثانياً: ستتعرف منه عن لمحة تاريخية عن نشأة اللغات لاسيما السامية، ومنها خصوصاً العربية، وتطور كتابتها

ثالثاً: المناقشة الموضوعية لكل باب من الأبواب، ولو وُجد اختلاف بين العلماء يَعرض له ويبين قولَ كلٍ، ويبيّن الصواب ويرد الخطأ، ويخلص إلى القول الراجح .. ففيه ستجد القول الراجح للخلاف في موضوع الترادف في العربية، هل هو واقع أم لا؟ وكذلك للخلاف في أنواع الاشتقاق، وغير ذلك ..

رابعاً: البعد عن الغلو والإفراط، وكذلك عن التفريط .. فيرد على المغالين في لغتنا غلوهم، ويثبت للعربية ما هو فيها وما تستحقه .. بمنهج علمي متزن

خامساً: تتعرف منه على اللغة العربية، ومميزاتها التي تتميز بها عن باقي اللغات، وكذلك خصائصها التي تشترك معها فيها اللغات الأخرى .. ليس بكلام مدحٍ تدفعه العاطفة .. بل بكلامٍ علمي يخضع له حتى المخالفون

سادساً: من يقرأه يعلم مدى ثراء لغتنا العربية، والأدوات والوسائل الواسعة التي تمكنها من النماء المستمر والمواكبة غير المحدودة للعلم الحديث ولما سيُستحدث بعد، بما فيها من وسائل الاشتقاق بأنواعه، والتعريب، وغير ذلك

سابعاً: يوضح ميزان التجديد والتنمية في لغتنا، ومعاييره، حتى لا تتحول العربية - بفعل العابثين الوالجين دوماً من بوابة التجديد - إلى لغة أخرى دخيلة عل عربيتنا .. فنُنمي لغتنا مع الحفاظ على هويتها.


الكتاب مُناسب لكل أحد، وأنصح به جداً.