2 Followers
22 Following
mecaenga7med

mecaenga7med

Currently reading

الذريعة إلى مكارم الشريعة
الراغب الأصفهاني
تاريخ الأدب العربي جزء العصر الجاهلي
شوقي ضيف

السيف اليماني لمن قال بحل سماع الآلات والمغاني

السيف اليماني لمن قال بحل سماع الآلات والمغاني - مصطفى بن رمضان البرلسي البولاقي الأزهري رسالة ألّفها أحد علماء المالكية في الأزهر الشريف، وهو الشيخ مصطفى البُرلُّسي المتوفى سنة 1847م

وسبب تأليفها: هو ظهور رجلٍ في الإسكندرية آنذاك مُنتسبٌ إلى العلم وإلى المذهب المالكي، ونسبته القول بإباحة الغناء بالمعازف إلى أئمة المذهب المشهورين

فحرر المؤلف تلك الرسالة رداً عليه؛ فبدأ بذكر السؤال الذي وُجّه إلى ذلك السكندري، ثم ذكر ردّ السكندري وفتواه التي اشتملت على تلك الأقوال المنسوبة إلى أئمة وعلماء المذهب

ثم قام المؤلف بالرد على كل جزئية في تلك الفتوى، وبيّن أكاذيب ذلك الرجل فيما نسبه، وذكرَ أقوال أئمة المذهب المشهورين وعلمائه -لاسيما من ذكرهم- في مسألة الغناء بالمعازف


* من أكثر ما استفدته من هذه الرسالة شيئان:

الأول: أن أكثر من نَسبوا إلى بعض الأئمة المشهورين -لاسيما من علماء الصدر الأول- القول بإباحة الغناء؛ إنما أُتوا من قِبلَ جهلهم بلغة أولئك الأئمة ومصطلحاتهم ؛ فإن الغناء والسماع في لغة العرب، هو مجرد رفع الصوت بالشعر، ليس إلا .. فنسبوا من يفعل ذلك أو يحضره إلى القول بإباحة الغناء بالمعازف !

حتى تجرأ البعض ونسب القول بإباحة الغناء بالمعازف إلى بعض الصحابة والتابعين !! .. ويا لها من أكذوبة، وإنها لإحدى الكُبَر !!

وكذا، أن كثيراً من هؤلاء الأئمة قد صرّحوا في كتبهم أو فيما صحّ عنهم، بمنع ذلك .. لكنْ من لم يستحِ من الانتقاء؛ يصنع ما يشاء


الثاني: أن القول بإباحة الغناء بالمعازف في علماء الصدر الأول، لا يُعرف قط إلا عن رجلين:

أحدهما: هو عبيد الله بن الحسن العنبري، المتوفى 168 هـ ، وقد أخبر المؤلف أنه مبتدعٌ في اعتقاده، غير مرضيّ في علمه.

ثانيهما: إبراهيم بن سعد المدني، المتوفى 183 هـ ، وهو أحد الرواة الثقات، حدّث عن الزهري وغيره، وقد أخبر المؤلف أن الحكاية التي تُروى عنه في إباحته المعازف، لا تَثبُت عنه .. وأنه على فرض ثبوتها -وهذا من باب التنزّل- فإنه لم يكن من أهل الفُتيا؛ فلا يُقلَّد.