2 Followers
21 Following
mecaenga7med

mecaenga7med

Currently reading

الذريعة إلى مكارم الشريعة
الراغب الأصفهاني
تاريخ الأدب العربي جزء العصر الجاهلي
شوقي ضيف

لعبة الأمم

لعبة الأمم - Miles Copeland Jr. يتحدث الكتاب بشكل أساسي عن السياسة الخارجية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط في الفترة بين انقلاب يوليو 1952 في مصر وحتى نكسة 1967
وتدور أحداثه -على وجه الخصوص- حول جمال عبد الناصر والتعامل معه؛ إذ أنه اللاعب الرئيسي في تلك المنطقة آنذاك

من الممكن أن أذكر عدة نقاط سريعة خرجت بها من الكتاب -كرؤوس عناوين- :

1- أن أمريكا كانت تخطط لعمل انقلاب في مصر قبل حدوث انقلاب 1952، وكانت لديها عدة سيناريوهات له، حتى وجدت تنظيم الضباط الأحرار العازم على القيام بذلك

2- أن عبد الناصر سار في تلك الفترة على الطريق الذي رسمته أمريكا ولم يخرج عنه

3- أن عبد الناصر لم يكن يؤمن بفكرة القومية العربية، بل ولا يعرف شيئاً عن العرب أصلاً

4- أن عبد الناصر لم يكن صادقاً في شعاراته المناهضة للغرب ولا ما يُسمّى بالإمبريالية، ولا حتى عداء الكيان اليهودي، بل كانت شعارات جوفاء، اتفقت عليها الأطراف بما فيها الغرب وعلى رأسهم أمريكا

5- أن عبد الناصر من عشاق السلطة، وأن السلطة لديه هي الأهمية الأولى، وهي فوق مصلحة الناس، والمحافظة عليها هي الهدف الأول

6- أن كل تلك الهالة الزائفة، والزعامة المصطنعة، ما هي إلا بناء من الوهم صوّره عبد الناصر بمباركة أمريكية للشعوب العربية، باستخدام شعارات القومية والوحدة العربية ومناهضة الغرب والتحرر من الاستعمار .. إلخ من الشعارات التي لم يكن يؤمن بها صاحبها .. وما ذلك إلا رغبة من عبد الناصر في كسب مناطق نفوذ واسعة -عن طريق السيطرة على تلك الشعوب وحشدها تحت زعامته- مما يعزز موقفه في ساحة الصراعات العالمية، وأمام أطراف الصراع، فيساوم هذا ويساوم ذاك ليجلب منهم الأموال الطائلة التي تدعم حكمه وتوطد أركان نظامه

وبمباركة أمريكية لذلك، حتى تستخدم عبد الناصر صاحب النفوذ -الذي ساعدته فيه وسمحت له به- لتحقيق مصالحها في المنطقة

7- أن ما فعله الطاغية جمال عبد الناصر من حكم قمعي وإرهاب من أجل تثبيت أركان نظامه، كان أول من أوعز له به، وفتح عينه عليه في بدء أيام الانقلاب هي التقارير الأمريكية التي بُعثت إليه لتخبره كيف ينشأ نظاماً جديداً، ويتخلص من النظام القديم، ويوطّد أركان حكمه


أنصح به كل مُبجّل لجمال عبد الناصر، وكل مؤمن بفكرة القومية العربية الجاهلية .. وكذلك من الممكن أن يفيد كثيراً في أحداث هذه الأيام لاسيما لكل مسكين مخدوع، يحسب أن الطاغية عبد الفتاح السيسي مُعادٍ لأمّه أمريكا !