2 Followers
22 Following
mecaenga7med

mecaenga7med

Currently reading

الذريعة إلى مكارم الشريعة
الراغب الأصفهاني
تاريخ الأدب العربي جزء العصر الجاهلي
شوقي ضيف

الشهادة الزكية في ثناء الأئمة على ابن تيمية

الشهادة الزكية في ثناء الأئمة على ابن تيمية - مرعي بن يوسف الكرمي,  نجم عبد الرحمن خلف كتاب جميل لطيف في ذكر ثناءات الأئمة والعلماء، على الأستاذ الإمام، شيخ الإسلام ابن تيمية عليه أندى الرحمات

وسبب تأليفه: هو أن أحد متعصبة الفقهاء كفّر الإمام ابن تيمية، بل تعدى ذلك إلى أن كفّر كل من سمّى ابن تيمية بشيخ الإسلام !!

فألّف الإمام ابن ناصر الدين الدمشقي كتاباً أسماه (الرد الوافر) وجمع فيه ثناءات الأئمة العلماء المُجمع على فضلهم، وذكر كلامهم وتسميتهم لابن تيمية بشيخ الإسلام، وتبجيلهم إياه .. بما فيهم المخالفون لشيخ الإسلام، مثل العلامة ابن الزملكاني وكان من أكثر المناظرين لابن تيمية .. ورغم ذلك فقد أثنى على ابن تيمية ثناءً حسناً وبجّله

وقد قام مؤلف هذا الكتاب باختصار كتاب (الرد الوافر) وأضاف إليه إضافات أخرى، وذكر في آخره تعليقات عدد من الأئمة على كتاب الرد الوافر، والتي كتبوها بأيديهم .. وكذلك ذكر نُتفةً يسيرة جداً من ترجمة شيخ الإسلام

والعجيب أن المسألتين الفقهيتين اللتين تُعصِّب على ابن تيمية بسببهما من قِبل بعض الفقهاء المتعصبين، وهما: مسألة الطلاق ثلاث مرات في مجلس واحد أنها لا تقع إلا واحدة، ومسألة شد الرحال لا لشيء إلا لأجل الزيارة القبور ... فهاتان المسألتان لم ينفرد بهما ابن تيمية !! .. فقوله في المسألة الأولى، هو المروي عن عليّ والزبير وابن مسعود وابن عباس وغيرهم من الصحابة، وعن جماعة من أئمة التابعين !
أما قوله في المسألة الثانية فهو نفسه قول الإمام ابن عقيل الحنبلي والإمام الجويني الشافعي والقاضي عياض المالكي، وهم أئمة كبار مشهود لهم !

وأما عقيدته، فقد كان على عقيدة أهل الحديث والسنة من الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة وغيرهم ومن تبعهم بإحسان، سواءً بسواء .. إلا أنّ عصره كان عصرَ ظهورٍ للملاحدة -من غلاة المتصوفة- من أهل الحلول والاتحاد، الذين يقولون لا موجود إلا الله، ويسوّون بين الإسلام وغيره من الأديان، بل يجعلون عبدة الأوثان على حق .. مع إباحيتهم واستحلالهم الخروج عن أوامر الشرع

فتصّدى لهم شيخ الإسلام بعلمه الواسع الغزير ورد عليهم وأبطل معتقداتهم الكفرية .. فألبّوا عليه الجهلاء واستعدوا عليه الأمراء، فسُجن في القاهرة وفي الإسكندرية وفي دمشق حتى مات في السجن وهو الإمام المجتهد المجاهد الشجاع !! ، بينما الملاحدة يُسجد لقبورهم وتُقدّم لها النذور والقرابين بزعم أنهم أولياء لله !!

أما المناوئون لابن تيمية والطاعنون فيه في عصرنا الحالي فهم إحدى طائفتين:

* طائفة آمنت بالمذاهب العصرية الباطلة، من علمانية وليبرالية وغيرها، وتشبّعت أفئدتهم بضلالاتها؛ فضاقوا ذرعاً بشريعة الإسلام، وبأحكام الحلال والحرام التي تحدّ من أهوائهم وشهواتهم وتعارض مذاهبهم .. فأرادوا التخلص منها والخروج عنها، لكنهم لا يجرءون على الجهر بذلك صراحةً، لأنهم أخساء نذلاء .. فماذا يفعلون؟ ينسبون ما لا يوافق أهوائهم من أحكام الشريعة إلى طائفةٍ معينة أو إمامٍ بعينه، ثم يوجّهون إليه سهام الطعن والتجريح ويرمونه بتهمة التشدد

ويوهمون القارئ أو السامع أن تلك الطائفة أو ذلك الإمام، انفرد بذلك القول تشدداً منه أو فهماً خاطئاً للإسلام ... بينما في الحقيقة يكون هذا القول هو محل إجماع من المسلمين ! .. أو مسألة من صلب الدين لا يختلف عليها اثنان

وهذه طريقة من طرائق العلمانيين المشهورة، لا يكفّون عن استخدامها، ومن تتبعها سيجدها .. ولها أمثلة كثيرة في نسبة أمور هي من صلب الشريعة ومن أحكام الإسلام القاطعة، إلى الإخوان أو إلى السلفيين أو إلى أحد الأئمة مثل ابن تيمية أو ابن عبد الوهاب أو غيرهم .. ثم الزعم أنهم انفردوا بذلك لأنهم متشددون !!

* أما الطائفة الثانية: فهم فئام من عُبّاد القبور والمتصوفة، وما عداؤهم لابن تيمية إلا فرعٌ عن عدائهم لعلماء الشريعة والفقهاء بصفة عامة .. لأن العلماء والفقهاء يجعلون دينهم هو ما شرعه لهم الله في كتابه وعلى لسان رسوله، وما كان عليه الصحابة عليهم رضوان الله .. أما هؤلاء من أرباب الطرق فدينهم هو ما شرعه لهم الأولياء من رقص وموالد وأوراد وعبادة للقبور واستغاثة بالموتى وتعاطي للفجور بزعم وصولهم إلى الحقيقة وسقوط التكاليف عنهم .. وينشرون هذا بين عوام الناس ليُردوهم وليَلبسوا عليهم دينهم

لذلك لم يزل هؤلاء -من أهل الخرافة والخزعبلات- معادين لعلماء الشرع الذين يهدون الناس طريق الأنبياء، لا طُرق من يُسمّونهم زوراً بالأولياء